عبد الرحمن السهيلي
8
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
قال ابن هشام : ويقال : مضاض بن عمرو الجرهمّى . قال ابن إسحاق : وبنو إسماعيل ، وبنو نابت مع جدّهم : مضاض بن عمرو وأخوالهم من جرهم ، وجرهم وقطوراء يومئذ أهل مكة ، وهما ابنا عمّ ، وكانا ظعنا من اليمن ، فأقبلا سيّارة ، وعلى جرهم : مضاض بن عمرو ، وعلى قطوراء : السّميدع رجل منهم . وكانوا إذا خرجوا من اليمن لم يخرجوا إلا ولهم ملك يقيم أمرهم . فلما نزلا مكة رأيا بلدا ذا ماء وشجر ، فأعجبهما فنزلا به . فنزل مضاض بن عمرو بمن معه من جرهم بأعلى مكة بقعيقعان ، فما حاز . ونزل السّميدع بقطوراء ، أسفل مكة بأجياد ، فما حاز . فكان مضاض يعشر من دخل مكة من أعلاها ، وكان السّميدع يعشر من دخل مكة من أسفلها ، وكلّ في قومه لا يدخل واحد منهما على صاحبه . ثم إن جرهم وقطوراء بغى بعضهم
--> ( 1 ) الحوذان : نبات عشبى من ذوات الفلقتين . منه أنواع زرع لزهرها ، وأخرى تنبت برية ، ويقال : تحم الثوب : وشاه ، والأتحمى والأتحمية ، والمتحمة - بضم الميم وسكون التاء وفتح الحاء ، أو بفتح التاء وتضعيف الحاء مع فتح - برد . وورّس الثوب : صبغه بالورس ، وهو نبت من الفصيلة البقلية ، وهي شجرة ثمرتها قرن مغطى عند نضجه بغدد حمراء ، كما يوجد عليه زغب قليل يستعمل لتلوين الملابس الحريرية لاحتوائه على مادة حمراء .